مجد الدين ابن الأثير

100

النهاية في غريب الحديث والأثر

( دبة ) * فيه ذكر ( دبة ) هي بفتح الدال والباء المخففة : بلد بين بدر والأصافر ، مر بها النبي صلى الله عليه وسلم في مسيره إلى بدر . ( دبا ) * في حديث عائشة ( قالت : يا رسول الله كيف الناس بعد ذلك ؟ قال : دبا يأكل شداده ضعافه حتى تقوم عليهم الساعة ) الدبا مقصور : الجراد قبل أن يطير . وقيل هو نوع يشبه الجراد ، واحدته دباة . ( س ) ومنه حديث عمر رضي الله عنه - ( قال له رجل : أصبت دباة وأنا محرم ، قال : اذبح شويهة ) . ( باب الدال مع الثاء ) ( دثث ) ( س ) فيه ( دث فلان ) أي أصابه التواء في جنبه . والدث : الرمي والدفع . * ومنه حديث أبي رئال ( كنت في السوس ، فجاءني رجل به شبه الدثانية ) أي التواء في لسانه ، كذا قال الزمخشري . ( دثر ) [ ه‍ ] فيه ( ذهب أهل الدثور بالأجور ) الدثور : جمع دثر ، وهو المال الكثير ، ويقع على الواحد والاثنين والجميع . ( ه‍ ) ومنه حديث طهفة ( وابعث راعيها في الدثر ) وقيل أراد بالدثر هاهنا الخصب والنبات الكثير . * وفى حديث الأنصار رضي الله عنهم ( أنتم الشعار والناس الدثار ) هو الثوب الذي يكون فوق الشعار ، يعنى أنتم الخاصة والناس العامة . * ومنه الحديث ( كان إذا نزل عليه الوحي يقول دثروني دثروني ) أي غطوني بما أدفأ به . وقد تكرر ذكره في الحديث . ( س ) وفى حديث أبي الدرداء ( إن القلب يدثر كما يدثر السيف ، فجلاؤه ذكر الله ) أي يصدأ كما يصدأ السيف . وأصل الدثور : الدروس ، وهو أن تهب الرياح على المنزل فتغشى رسومه بالرمل وتغطيها بالتراب .